الشيخ الطوسي
3
المبسوط
بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب الجراح ) ( فصل ) ( في تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا يجب عليه ) قال الله تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ( 1 ) " يعني إلا بالقود أو ما يقوم مقامه ، وقال تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ( 2 ) " وقال " وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ( 3 ) " وقال تعالى " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ( 4 ) " وقال " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( 5 ) " . وتمسك ابن عباس بظاهر هذه الآية فقال : لا توبة لقاتل العمد . وقال نسخت هذه الآية قوله " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله " إلى قوله " إلا من تاب " لأن هذه الآية نزلت قبل قوله " ومن يقتل مؤمنا متعمدا " بستة أشهر ، واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما نازلت ربي في شئ كما نازلته في توبة قاتل العمد فأبى علي .
--> ( 1 ) الأنعام : 151 . ( 2 ) أسرى : 31 . ( 3 ) التكوير : 9 . ( 4 ) أسرى : 33 . ( 5 ) النساء : 93 .